الشيخ علي آل محسن
273
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأخرج الدارقطني ودعلج كلاهما في غرائب مالك من طريق أبي مصعب وإسحاق بن محمد القروي كلاهما عن نافع عن ابن عمر أنه قال : يا نافع أمسك على المصحف . فقرأ حتى بلغ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ الآية ، فقال : يا نافع أتدري فيم أنزلت هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها ، فوجد في نفسه من ذلك ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله الآية . قال الدارقطني : هذا ثابت عن مالك . وقال ابن عبد البر : الرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة . وأخرج ابن راهويه وأبو يعلى وابن جرير والطحاوي في مشكل الآثار وابن مردويه بسند حسن عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا أصاب امرأته في دبرها ، فأنكر الناس عليه ذلك ، فأنزلت نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . وأخرج النسائي والطحاوي وابن جرير والدارقطني من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن مالك بن أنس ، أنه قيل له : يا أبا عبد الله إن الناس يروون عن سالم بن عبد الله أنه قال : كذب العبد أو العِلْج على أبي ، فقال مالك : أشهدُ على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر مثل ما قال نافع . فقيل له : فإن الحارث ابن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن إنّا نشتري الجواري ، أفنحمض لهن ؟ قال : وما التحميض ؟ فذكر له الدبر ، فقال ابن عمر : أف أف ، أيفعل ذلك مؤمن ؟ أو قال : مسلم ؟ فقال مالك : أشهدُ على ربيعة أخبرني عن أبي الحباب عن ابن عمر مثل ما قال نافع . قال الدارقطني : هذا محفوظ عن مالك صحيح . وأخرج النسائي من طريق يزيد بن رومان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر كان لا يرى بأساً أن يأتي الرجل المرأة في دبرها . وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن علي قال : كنت عند محمد بن كعب